الشيخ علي سعادت پرور
290
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
كلامه من عمله ، كثرت خطاياه وحضر عذابه . " ( 1 ) 4 - في حديث أبي ذر : " يا أبا ذر ! ما عمل من لم يحفظ لسانه . " ( 2 ) 5 - أيضا فيه : " يا أبا ذر ! ان الله عند لسان كل قائل ، فليتق الله امرء ، وليعلم ما يقول . " ( 3 ) أقول : قد تقدم في ذيل كلامه عز وجل : " يطوى لسانه ، فلا يفتحه إلا بما يعينه . " ، ( 4 ) وكلامه عز وجل " مسجونون ، قد سجنوا ألسنتهم من فضول الكلام . " ( 5 ) ما يدل على فضل الصمت وآثاره ، ويأتي أيضا في بعض الجمل الآتية من الحديث ما تدل على المطلوب . وأما العلة في كون كثرة الكلام من صفات أهل الدنيا ، فلأن الانسان إما أن يحافظ على أمر آخرته ، أو دنياه . ولا يمكن المحافظة على أمر الآخرة بكثرة الكلام ، إلا إذا كانت في سبيل الآخرة ، وأما ما سوى ذلك ، فهو من الكلام اللغو الذي لا يعنى ، ويكتبه الكتبة ، ويقسي القلب عن ذكر الله تعالى ، وتكثر خطايا قائله ، فكثير الكلام يكون لا محالة من أهل الدنيا وأبنائها .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 537 ، الرواية 2 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 87 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 87 . ( 4 ) الفصل 5 . ( 5 ) الفصل 9 .